Skip to content

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا المستودع ربه

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٤٥

٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْرِضُ النَّاسَ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ عُمَرُ: " مَا رَأَيْتُ غُرَابًا بِغُرَابٍ أَشْبَهَ بِهَذَا مِنْ هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَهِيَ مَيِّتَةٌ قَالَ: وَيْحَكَ، وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ فِي بَعْثِ كَذَا وَتَرَكْتُهَا حَامِلًا، وَقُلْتُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي أُخْبِرْتُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ قَاعِدٌ فِي الْبَقِيعِ مَعَ بَنِي عَمٍّ لِي، إِذْ نَظَرْتُ فَإِذَا ضَوْءٌ يُشْبِهُ السَّرَاجَ فِي الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لِبَنِي عَمِّي: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّنَا نَرَى هَذَا الضَّوْءَ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ قَبْرِ فُلَانَةَ فَأَخَذْتُ مَعِيَ فَأْسًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ نَحْوَ الْقَبْرِ، فَإِذَا الْقَبْرُ مَفْتُوحٌ، وَإِذَا هَذَا فِي حِجْرِ أُمِّهِ فَدَنَوْتُ فَنَادَانِي مُنَادٍ: أَيُّهَا الْمُسْتَوْدِعُ رَبَّهُ: خُذْ وَدِيعَتَكَ، أَمَا لَوِ اسْتَوْدَعْتَ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا فَأَخَذْتُ الصَّبِيَّ، وَانْضَمَّ الْقَبْرُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ زُفَرَ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَاصِمٍ