Skip to content

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا دعاء سعد بن أبي وقاص

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٣٤

٣٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:

Printed page ٣٥

شَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ حَتَّى قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي قَالَ سَعْدٌ: " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لَا أَخْرِمُ عَنْهَا، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ الْأُخْرَيَيْنِ قَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ وَبَعَثَ رِجَالًا يَسْأَلُونَ عَنْهُ فِي مَجَالِسِ الْكُوفَةِ، فَكَانُوا لَا يَأْتُونَ مَجْلِسًا إِلَّا أَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا، أَوْ قَالُوا مَعْرُوفًا، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِهِمْ، فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِذْ سَأَلْتُمُونَا فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ يَتَعَرَّضُ لِلْإِمَاءِ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعْدَةَ؟ قَالَ: كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ