Skip to content

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا دعاء رجل أعمى

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٧٥

١٠٥ - حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَضَافَ رَجُلًا أَعْمَى، فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الْأَعْمَى فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَضْجَعِهِ، قَامَ الْأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وَضُوءِ ابْنِ عُمَرَ، فَتَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دَعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُو بِهِ، فَهِمْتُهُ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ

Printed page ٧٦

مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ: " ذَاكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَنَا أَلَّا نُعَلِّمَهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْغَانِيَةِ، وَالْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا، وَبِطَاعَةِ الْأَجْسَامِ الْمُلْتَئِمَةُ بِعِزَّتِكَ، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ، وَالْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي، وَعَمَلًا صَالِحًا فَارْزُقْنِي "