Skip to content

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا دعاء أبي مسلم الخولاني وفضله

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٦٦

٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ:

Printed page ٦٧

كَانَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ سَلَّمَ، فَإِذَا بَلَغَ وَسَطَ الدَّارِ كَبَّرَ، وَكَبَّرَتِ امْرَأَتُهُ، قَالَ: فَيَدْخُلُ فَيَنْزِعُ رِدَاءَهُ وَحِذَاءَهُ، فَتَأَتْيِهِ بِطَعَامِهِ فَيَأْكُلُ فَجَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكَبَّرَ فَلَمْ تُجِبْهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ الْبَيْتِ فَكَبَّرَ وَسَلَّمَ فَلَمْ تُجِبْهُ، وَإِذَا الْبَيْتُ لَيْسَ فِيهِ سِرَاجٌ، وَإِذَا هِيَ جَالِسَةٌ بِيَدِهَا عُودٌ فِي الْأَرْضِ تُقَلِّبُ بِهِ فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ؟ فَقَالَتِ: النَّاسُ بِخَيْرٍ، وَأَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ، لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مُعَاوِيَةَ فَيَأْمُرُ لَنَا بِخَادِمٍ، وَيُعْطِيكَ شَيْئًا نَعِيشُ بِهِ؟ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ أَهْلِي فَأَعْمِ بَصَرَهُ قَالَ: وَكَانَتْ مَعَهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهَا: أَنْتِ امْرَأَةُ مُسْلِمٍ، فَلَوْ كَلَّمْتِ زَوْجَكِ يُكَلِّمُ مُعَاوِيَةَ لِيُخْدِمَكُمْ وَيُعْطِيَكُمْ قَالَ: فَبَيْنَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ فِي مَنْزِلِهَا، وَالسِّرَاجُ يُزْهِرُ، إِذْ أَنْكَرَتْ بَصَرَهَا، فَقَالَتْ: سِرَاجُكُمْ طَفِيءٌ؟ قَالُوا لَا، قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ، ذَهَبَ بَصَرِي، فَأَقْبَلَتْ كَمَا هِيَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ، فَلَمْ تَزَلْ تُنَاشِدُهُ اللَّهَ ﷿ وَتَطْلُبُ إِلَيْهِ قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ ﷿، فَرَدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا، وَرَجَعَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى حَالِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ "