Skip to content

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا دعاء عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، ومصعب، وعبد الملك بن مروان

مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٦٤

٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا، كُنَّا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ

Printed page ٦٥

الزُّبَيْرِ، وَمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْدَ أَنْ فَرَغُوا مِنْ حَدِيثِهِمْ: لِيَقُمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ، فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ سَاعَتِهِ قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْهِجْرَةِ فَقَامَ فَأَخَذَ بِالرُّكْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظِيمٌ، تُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمٍ، أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ، وَحُرْمَةِ عَرْشِكَ، وَحُرْمَةِ نَبِيِّكَ ﷺ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْحِجَازَ، وَيُسَلَّمَ عَلَيَّ بِالْخِلَافَةِ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا مُصْعَبُ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَيْكَ مَصِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي الْعِرَاقَ، وَتُزَوِّجْنِي سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ ذَاتِ النَّبْتِ بَعْدَ الْقَفْرِ، أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ عِبَادُكَ الْمُطِيعُونَ لِأَمْرِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، وَبِحَقِّ الطَّائِفِينَ حَوْلَ بَيْتِكَ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوَلِّيَنِي شَرْقَ الدُّنْيَا وَغَرْبَهَا، وَلَا يُنَازِعَنِي أَحَدٌ إِلَّا أَتَيْتُ بِرَأْسِهِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ فَقَالُوا: قُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَامَ حَتَّى أَخَذَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَحْمَنٌ رَحِيمٌ، أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَكَ، وَأَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، أَلَّا تُمِيتَنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُوجِبَ لِي الْجَنَّةَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَمَا ذَهَبَتْ عَيْنَايَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ، وَبُشِّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بِالْجَنَّةِ، وَزُيِّنَتْ لَهُ "