Skip to content

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى ثانيا - ترتيب السور في المصحف

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى

غانم قدوري الحمد

Printed page ٧٥

قال أبو جعفر النحاس: «وهذا الحديث يبيّن لك أن تأليف القرآن عن رسول الله ﷺ، وأنه كان مؤلفا من ذلك الوقت، وإنما جمع في المصحف على شيء واحد، لأنه قد جاء هذا الحديث بلفظ رسول الله ﷺ على تأليف القرآن» (١).

والسبع الطّوال المذكورة في الحديث هي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، واختلف في السابعة، فقيل التوبة، وقيل يونس. وإنما سميت هذه السور الطّوال لطولها على سائر سور القرآن، والطّوال جمع لكلمة الطّولى تأنيث الأطول.

وأما المئون فهي ما كان من سور القرآن عدد آياته مائة آية، أو تزيد عليها شيئا أو تنقص منها شيئا يسيرا.

وأما المثاني فإنها ما ثنّى المئين فتلاها، وهي التي آياتها أقل من مائة.

وأما المفصل من سور القرآن فهي ما ولي المثاني من قصار السور، وقيل إنما سميت بالمفصل لكثرة الفصول التي بين سورها (٢)، وهي تبدأ من سورة الحجرات أو سورة ق حتى خاتمة القرآن (٣). وقد وردت هذه التسميات في أحاديث أخرى عن النبي ﷺ، وعن عدد من الصحابة، منهم ابن مسعود وعثمان وابن عباس، ﵃، (٤) وهي تدل على أن ترتيب السور في المصحف كان محفوظا منذ عصر النبوة.

وقال الحافظ ابن حجر: ومما يدل على أن ترتيب السور توقيفي ما أخرجه