Skip to content

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى ثالثا - عرض المصاحف

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى

غانم قدوري الحمد

Printed page ٦٧

الرجل قد تلقاها عن رسول الله ﷺ ولعله أن يكون غائبا أو في بعض البوادي فيرسل إليه أو يجيء، حرصا منهم على الدقة في كتابة كلمات القرآن الكريم (١).

وكان الصحابة يدققون في كتابة المصاحف في أثناء العمل (٢)، وبعد إنجازه، فإن المصاحف لم ترسل إلى الأمصار إلا بعد عرضها ومراجعتها، وجاء في بعض الروايات أمثلة للكلمات التي توقف عندها الصحابة ودققوا رسمها، وهي مروية عن هانئ البربري الدمشقي مولى عثمان بن عفان (٣)، ولدينا روايتان في ذلك هما:

الرواية الأولى: قال هانئ: «كنت الرسول بين عثمان وزيد بن ثابت، فقال زيد: سله عن قوله (لم يتسن)، أو لَمْ يَتَسَنَّهْ (٢٥٩) [البقرة]، فقال عثمان:

اجعلوا فيها هاء» (٤).

الرواية الثانية: قال هانئ: «كنت عند عثمان، وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف شاة إلى أبيّ بن كعب، فيها (لم يتسن) و (فأمهل الكافرين) و (لا تبديل للخلق). قال: فدعا بالدواة فمحا إحدى اللامين وكتب لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ (٣٠) [الروم]،