Skip to content

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى خامسا - من التفاسير الصوفية:"لطائف الإشارات" - للقشيري

محاضرات في علوم القرآن - غانم قدورى

غانم قدوري الحمد

Printed page ٢٠٥

أما الحجة التي يستند إليها فهي رواية منقولة عن الحسن البصري، مرفوعة مرة وموقوفة أخرى، ونصها: «لكل آية ظهر وبطن، ولكل حرف حد، ولكل حد مطلع». وهذه

الرواية بين أن تكون حديثا ضعيفا لإرساله، لأن الحسن، ﵀، لم يسمّ الصحابي الذي أخذ عنه هذا الحديث، وبين أن تكون من كلام الحسن البصري (١).

وكان عبد الرزاق الصنعاني قد نقل الرواية في مصنفه عن الحسن، هكذا:

«عن الحسن، قال: ... والذي نفسي بيده ما منه آية إلا ولها ظهر وبطن، وما فيه حرف إلا وله حد، ولكل حد مطلع».

قال عبد الرزاق: فحدثت به معمرا، قال: امحه، لا تحدث به أحدا» (٢).

وفي معنى الرواية آراء للعلماء لخصها الزركشي بقوله: «أما قوله: «ظهر وبطن» ففي تأويله أربعة أقوال:

أحدها: وهو قول الحسن، أنك إذا بحثت عن باطنها، وقسته على ظاهرها، وقفت على معناها.

الثاني: قول أبي عبيد (٣)، إن القصص ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين، وباطنها عظة للآخرين.

الثالث: قول ابن مسعود، ﵁، أنه ما من آية إلا عمل بها قوم، ولها قوم سيعملون بها.

الرابع: قاله بعض المتأخرين، إن ظاهرها لفظها، وباطنها تأويلها. وقول أبي عبيد أقربها» (٤).