Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف الخاتمة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٨١

هذه الخاتمة غير أن الأمم في عصور انحطاطها تضعف عن الاستجابة لداعي الخير والإصلاح بقدر قوتها على الاستجابة لداعي الشر والفساد. لأن الجسم المريض يؤثر فيه أدنى أذى يصيبه، والجسم الصحيح لا يؤثر فيه إلا أكبر أذى وأقواه، ومن الأمثلة المحسوسة، أن الجدار الصحيح القوي تعجز عن هدمه المعاول والفؤوس، والجدار المتداعي للسقوط يسقط بهبة ريح أو ركلة رجل. ولذا فلا يدل بقاء هذه البدعة وتأصلها في المجتمع الإسلامي على عدم إنكار العلماء لها، وهاهي ذي رسالة تاج الدين الفاكهاني نقدمها شاهدا على ذلك.

قال رحمه الله تعالى بعد أن حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله: (أما بعد: فإنه قد تكرر سؤال جماعة من المباركين (١) عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد: هل له أصل في الشرع، أو هو بدعة