Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف غلو في المولد شائن

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٧٢

حاجتها إلى التربية الروحية والخلقية أمس حاجاتها إليها، إذ ما كملت في الصدر الأول ولا سعدت إلا عليها قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجمعة: ٢] (١) فتركية الرسول ﷺ لأصحابه هي تربية نفوسهم على الكمالات، وأخلاقهم على الفضائل بما يغذوهم به يوميا من أنواع المعارف ويروضهم عليه من أنواع المعارف والآداب حتى كملوا وطهروا. وقام بعده حواريوه وأصحابه بتربية المسلمين في كل الأمصار والبلاد التي انتشروا فيها، وخلفهم بعد وفاتهم تلامذتهم من التابعين، وتابعي التابعين مع من بعدهم، وسارت أمة الإسلام كاملة طاهرة خيرة إلى أن انعدمت فيها هذه التربية وانعدم رجالها. فسادتها الفوضى والانقسام، وتقاسمتها الأهواء والشهوات، وتولى في يوم من الأيام تربيتها رجال