Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف شبه ضعيفة احتج بها المرخصون في الاحتفال بالمولد

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٦٣

الشبهة الثالثة: فيما صح من أن النبي ﷺ صام يوم عاشوراء (١) وأمر بصيامه ولما سئل عن ذلك قال: «إنه يوم صالح أنجى الله تعالى فيه موسى وبني إسرائيل» - الحديث ". . . . . . ووجه الشبهة فيه: أنه لما صام النبي ﷺ وأمر المؤمنين بالصيام في هذا اليوم شكرا لله تعالى على نجاة موسى وبني إسرائيل، لنا أن نتخذ نحن يوم ولادة النبي ﷺ لا يوم صيام ولكن يوم أكل وشرب وفرح، فما أعجب هذا الفهم المعكوس، والعياذ بالله تعالى، إذ المفروض أننا نصوم كما صام النبي ﷺ لا أننا نقيم المآدب والأفراح بالطبول والمزامير، فهل الله تعالى يشكر بالطرب والأكل والشرب؟ اللهم لا، لا. ثم هل لنا من حق في أن نشرع لأنفسنا صياما أو غيره، إنما واجبنا الاتباع فقط. وقد صام رسول الله ﷺ عاشوراء فكان صيامه سنة وسكت عن يوم ولادته فلم يشرع فيه شيئا فوجب أن