الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف
أن يفهم هذه المقدمة الهامة، والتي هي كالمفتاح، لفهم المغلق من مسائل الخلاف فيما هو دين وسنة يعمل به، أو هو ضلال وبدعة يجب تركه والبعد عنه.
وبسم الله أقول: اعلم أخي المسلم أن الله تبارك اسمه وتعالى جده قد بعث رسوله نبينا محمدا ﷺ وأنزل عليه كتابه القرآن الكريم من أجل هداية الناس وإصلاحهم فيكملوا ويسعدوا في دنياهم وأخراهم. قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا - فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ١٧٤ - ١٧٥] (١) وبهذا عرفنا أن هداية الناس وإصلاحهم ليكملوا في أرواحهم، ويفضلوا في أخلاقهم لا تتم إلا على الوحي الإلهي المتمثل في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. فإن الله