Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف فرع مهم في بيان الفرق بين البدعة والمصالح المرسلة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٣٤

ومثل كفارة اليمين هذه كفارة الجماع في نهار رمضان فليس من حق المفتي أن يفتي بالصيام دون العتق أو الإطعام واعلم أيها القارئ أن المصالح المرسلة والتي يسميها مروجو البدع بالبدعة الحسنة. تكون في الضروريات والحاجيات والتحسينات أي فيما هو ضروري لحياة الفرد والجماعة، أو فيما هو حاجة من حاجات الفرد أو الجماعة وإن لم يكن ضروريا لهما، أو فيما هو من باب الكماليات والتحسينات فقط فليس هو بضروري ولا حاجي. وعلى سبيل المثال لا الحصر كتابة المصحف الكريم وجمع القرآن العظيم على عهد كل من أبي بكر وعثمان ﵄ فليس هذا العمل من باب البدعة (١) وإنما هو من باب المصالح المرسلة، إذ حفظ القرآن من الزيادة والنقصان والمحافظة عليه حتى يرده الله إليه في آخر الحياة واجب على المسلمين فلما خافوا عليه الضياع؛ بحثوا