Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف فرع مهم في بيان الفرق بين البدعة والمصالح المرسلة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٣٠

عنه وتقبل منه، في حين أنه من المضادة للشارع ﷺ أن يقال بدعة حسنة بعد أن قال رسول الله ﷺ «كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» ومع الأسف فقد انخدع بعض أهل العلم لهذا التضليل المتحايل على حق الله تعالى وحق رسوله ﷺ في التشريع فقال: إن البدعة تجري عليها الأحكام الشرعية الخمسة من الوجوب والندب والإباحة والكراهة والحرام، وقد تفطن لهذا الإمام الشاطبي ﵀، وإليك رده على هذا التقسيم، وإنكاره وجود بدعة حسنة في دين الله تعالى قال رحمه الله تعالى: (١) " إن تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة وإجراء الأحكام الخمسة عليها هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي بل هو في نفسه متدافع، لأن من حقيقة البدعة أن لا يدل عليها دليل شرعي، لا من نصوص الشرع، ولا من قواعده، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع على وجوب