Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف تتمة نافعة في بيان السنة والبدعة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٢٦

من وضع الزنادقة من غلاة الباطنية لتعويق المسلمين عن وسائل نافعة تفرج بها كرباتهم، وتقضي بها حاجاتهم كوسائل الصلاة والصدقات والصيام، والدعوات والأذكار المأثورة.

ومن هذا الابتداع في القول: ما تعارف عليه أغلب المتصوفة من إقامة حضرات الذكر أحيانا بلفظ هو هو حي، والله الله، بأعلى أصواتههم وهم قيام ويقضون في ذلك الساعة والساعتين حتى يغمى على بعضهم، وحتى يقول أحدهم الْهُجْر وقد ينطق بالكفر وقد قتل أحدهم أخاه وهو لا يشعر حيث طعنه بسكين.

ومثله الاجتماع على المدائح والقصائد الشعرية بأصوات المرد وحالق اللحى والضرب على الطار والعود، أو الدف والمزمار، فهذه البدع القولية وغيرها كثير، والله قسما به تعالى ما كانت على عهد رسول الله ﷺ ولا على عهد أصحابه وإنما هي من وضع الزنادقة والمخربين لدين الإسلام المفسدين لأمته لصرفهم عن النافع إلى الضار، وعن الجد إلى اللهو والهزل.