Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف تتمة نافعة في بيان السنة والبدعة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ٢٣

يمشي وراء الجنازة ومنهم من يمشي أمامها مرارا عديدة فأقرهم على ذلك بسكوته عنهم، فكان المشي وراء الجنازة وأمامها سنة لا خلاف فيها. هذه هي السنة كما عرفتها أيها الأخ المسلم فاذكرها دائما وأضف إليها سنة أحد الخلفاء الراشدين الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ أجمعين لقوله ﷺ «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» (١) أما البدعة فإنها نقيض السنة مشتقة من ابتدع الشيء إذا أوجده على غير مثال سابق. وهي في عرف الشرع: كل ما لم يشرعه الله تعالى في كتابه أو على لسان رسوله محمد ﷺ من معتقد أو قول أو فعل، وبعبارة أسهل: البدعة هي كل ما لم يكن على عهد رسول الله ﷺ وعهد أصحابه دينا يعبد الله به، أو يتقرب به إليه من اعتقاد أو قول أو عمل مهما أضفي عليه من قداسة، وأحيط به من شارات الدين وسمات القربة والطاعة.