Skip to content

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف مقدمة علمية هامة

الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف

أبو بكر الجزائري

Printed page ١٥

صح ذلك منه لإخلاله بالكمية وهي العدد، والله تعالى يقول ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ [البقرة: ١٨٥] والكيفية فلو قدم أو أخر بأن صام الليل وأفطر النهار لما صح منه، والزمان فلو صام شعبان أو شوالا بدل رمضان لما صح منه، والمكان وهو المحل القابل للصيام فلو صامت حائض أو نفساء لما صح منها.

وهكذا سائر العبادات لا تصح ولا تقبل من فاعلها إلا إذا راعى فيها كل شروطها وهي:

١ - أن تكون مشروعة بالوحي الإلهي لقول الرسول ﷺ «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١) .

٢ - أن يؤديها أداء صحيحا ملاحظا فيه الحيثيات الأربع: الكمية بمعنى العدد والكيفية وهي الصفة التي عليها العبادة، والزمان الذي حدد لها، والمكان الذي عُيِّنَ لها.