تهذيب التهذيب - ط المعرفة
المُذَاكَرَةِ والسَّهَرِ والتَّيَقُّظِ والفَهْمِ، مَعَ التَّقْوَى والدِّيْنِ الْمَتِيْنِ والْإِنْصَافِ، والتَّرَدُّدِ إِلَى العُلَمَاءِ والْإِتْقَانِ، وَإِلَّا تَفْعَلْ:
فدَعْ عَنْكَ الكِتَابَةَ لَسْتَ مِنْها … وَلَوْ سَوَّدْتَ وَجْهَكَ بِالْمِدَادِ
فَإِنْ آنَسْتَ مِنْ نَفْسِكَ فَهْمًا وصِدْقًا ودِيْنًا ووَرَعًا، وَإِلَّا فَلَا تَتَعَنَّ، وإِنْ غَلَبَ عَلَيْكَ الهَوَى والعَصبِيَّةُ لَرَأْيٍ ولِمَذْهَبٍ، فَبِاللهِ لَا تَتْعَبْ، وَإِنْ عَرَفْتَ أَنَّكَ مُخَلِّطٌ مُخَبِّطٌ مُهْمِلٌ لِحُدُودِ اللهِ، فَأَرِحْنَا مِنْكَ (١).
هذِهِ هَيَ الصِّفَاتُ الَّتِي يَجِبْ أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا الجَارحُ والمُعَدِّلُ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُقْبَلَ حُكمُهُم، وَإِلَيْكَ ذِكرُ مَنْ يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ فِي الجَرْحِ والتَّعْدِيْلِ.