Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنبلي الباب الرابع (الوضوء)

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سعاد زرزور

Printed page ٨٨

المقدار المسموح:

أكثرها، وفي رواية يلزمه استيعابها، وإن ظهرت ناصيته لزمه مسحها ثم إتمام المسح على العمامة، وفي رواية ثانية لا يلزمه مسح ناصيته، لأنه فرض تعلق بالعمامة. فإن خلعها لزمه مسح رأسه ثم غسل رجليه لتحقيق الترتيب إذ تبطل الطهارة بنزعها. ولو انتقض من العمامة كور (دائرة واحدة منها) ففيه روايتان: إحداهما: يبطل المسح لأنه ذهب المسموح، والأخرى: لا يبطل لأن العمامة باقية.

Printed page ٨٩

ولا يجوز المسح على الطاقية ولا القلنسوات، لأنه لا مشقة في نزعها، أما خمر النساء فيجوز المسح عليها إذا كانت مدارة تحت حلوقهن، لأن أم سلمة كانت تمسح على خمارها.

المسح على الجبيرة والجروح:

تعريف الجبيرة: هي الرباط الذي يربط به العضو المريض، ولا يشترط أن يكون مشدوداً بأعواد من خشب أو جريد، كما لا يشترط أن يكون العضو مكسوراً بل أن يكون مريضاً سواء كان مكسوراً أو مرضوضاً أو به آلام روماتيزمية أو نحو ذلك. أو هي الدواء الذي يوضع فوق العضو ويخاف الضرر من نزعه.

دليل جواز المسح على الجبيرة: ما روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: (انكسرت إحدى زندي فسألت النبي ﷺ فأمرني أن أمسح على الجبائر) (١) ، ولأنه ملبوس يشق نزعه.