Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنبلي الباب الثالث (أحكام التخلي)

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سعاد زرزور

Printed page ٦٩

شروط صحة الاستجمار بالحجر:

-١ً- أن يكون الحجر منقياً: أي أن لا يبقى أثر من النجاسة إلا أثر لا يزيله إلا الماء، فلا يصح الاستجمار بالأملس كزجاج ونحوه، ولا بالفحم الرخو.

-٢ً- أن يكون جامداً فلا يصح بالمائع ولا بالطين.

-٣ً- أن يكون طاهراً لما روى عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني بأن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالثة فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس) (١) . ولأن الاستجمار بالنجس يكسب المحل نجاسة لأنه رطب، ولا يجزئه الاستجمار بعده بطاهر لأن المحلَّ صار نجساً بنجاسة واردة عليه فلزم غسله.

-٤ً- أن لا يكون محترم شرعاً، كقرطاس ذكر فيه اسم الله تعالى، أو كتب فيه حديث، أو علم شرعي، وأن لا يكون جزء حيوان: كيده، أو ذنب بهيمة، أو صوفها المتصل بها لأنه ذو حرمة. وأن لا يكون محرم الاستعمال كالذهب والفضة. فإن استجمر بها نُهي عنه فإنه لا يصح، لأن الاستجمار رخصة والرخصة لا تستباح بالمحرم كسائر الرخص.

-٥ً- أن يكون غير مطعوم ولو كان مطعوم جن أو حيوان، كالعظام وطعام الآدمي، لما روى مسعود ﵁ قال: (قال رسول الله ﷺ: لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن) (٢) علل النهي بأنه زاد للجن فزادنا أولى.

-٦ً- أن يكون المسح ثلاثاً مع الإنقاء لقول سلمان ﵁: (لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين،

Printed page ٧٠

أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم) (٣) . ولحديث طاووس (أن النبي ﷺ قال: ثم ليستطبّ بثلاثة أحجار أو ثلاثة حثيات من التراب) (٤) ، فإن كان الحجر كبيراً فمسح به ثلاث مسحات أجزأه.

-٧ً- أن لا يكون المخرج متنجساً بغير الخارج منه.

-٨ً- أن لا تتجاوز النجاسة موضع العادة، فإن تجاوزته تعين الماء.

-٩ً- أن لا يجف الخارج قبل الاستجمار وإلا تعين الماء.