فقه العبادات على المذهب الحنبلي
شروطها:
-١- يشترط إن كانت من الغنم أن تكون جذعة (ستة أشهر فأكثر) ، وإن كانت من المعز أن يكون عمرها سنة، ومن البقر أن يكون عمرها سنتين، ومن الإِبل أن يكون عمرها خمس سنين،
-٢- أن تكون سليمة من العيب المنقص للحمها، لما روى البراء ﵁ قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: (أربعة لا تجوز في الأضاحي: العوراء
بينٌ عورها (١) ، والمريضة بين مرضها، والعرجاء بين ظلعها، الكسير (٢) التي لا تُنقى) (٣) .
فلا تجزئ العوراء، ولا المريضة، ولا العرجاء، ولا الجعفاء، ولا العضباء (٤) ، لما روى علي ﵁ قال: إنَّ النبي ﷺ نهى أن يُضَحَّى بعضباء الأذن والقرن) (٥) .
وتجزئ الجمّاء (٦) ، والصمعاء (٧) ، والبتراء (٨) ، والشرقاء (٩) ، والخرقاء (١٠) ، كما يجزئ الخصي.
-٣- أن يتصدق بأقل ما يقع عليه اسم اللحم (قدر أوقية) ، فإن أكلها كلها ضمن ذلك القدر، لقول الله تعالى: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾ (١١) والأمر يقتضي الوجوب.
-٤- لا يجوز بيع شيء منها ولا إعطاء الجزار منها شيئاً على سبيل الأجرة، لما روي عن علي ﵁ قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدْنة. وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأَجِلَّتِها. وأن لا أعطي الجزار منها. قال: نحن نعطيه من عندنا) (١٢) .
لكن لا يجوز أن ينتفع بجلدها، ويصنع منها النعال والخفاف والفراء والأسقية،
وأن يدخر منها، لما روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ... ) (١٣) ، ولأن الجلد جزء من الأضحية في الانتفاع به كاللحم.