Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنبلي الباب الثالث (زكاة الفطر)

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سعاد زرزور

Printed page ٣٧٣

حكمها:

هي فرض، بدليل حديث ابن عمر ﵄ (أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير، على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين) (١) ، وعنه أيضاً عن النبي ﷺ (أنه فرض صدقة الفطر صاعاً من شعير أو تمر، على الصغير والكبير والحر والمملوك) (٢) .

شروط وجوبها:

-١- الإسلام: فلا فطرة على الكافر الأصلي. أما المرتد ففطرته موقوتة، إن عاد إلى الإسلام وجبت عليه، وإلا فلا، وكذلك فطرة على المرتد مؤنته.

-٢- إدراك جزء من رمضان وجزء من شوال أي إدراك غروب شمس ليلة العيد، فمن مات بعد غروب شمس ليلة العيد وجب إخراج زكاة الفطر عنه بخلاف من مات قبل الغروب. ومن ولد له ولد قبل غروب شمس ليلة العيد وجبت عليه فطرته بخلاف من ولد بعد الغروب. (لكن يسن إخراجها عن الجنين) . [ص-٣٧٤]

-٣- وجود الفضل عن مؤنته ومؤنة عياله في يوم العيد وليلته، وتشمل المؤنة القوت والمسكن وخادماً يحتاج إليه، وثوباً وقميصاً وسراويل وعمامة تليق به، وما يحتاج إليه من زيادة لبرد أو تجميل.

ولا يشترط لزكاة الفطر أن تكون فاصلة عن دينه، إلا إذا كان يطلب به في الحال فيُقدم وفاء الدين عليها، ومن أعسر وقت وجوبها فلا زكاة عليه ولو أيسر بعده..

ولا يشترط لوجوبها العقل ولا البلوغ ولا الغنى (أي أن يكون مالكاً نصاباً) ، لما روى أبو داود بإسناده عن ثعلبة بن أبي صُعْير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (صاع من بر أو قمح على كل اثنين صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله تعالى عليه أكثر مما أعطى. زاد سليمان في حديثه: غني أو فقير) (٣) .