Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنبلي الباب السادس (صلاة الجماعة)

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سعاد زرزور

Printed page ٢٦١

-٢- في حالة التأخر:

إن تأخر عنه بركنين عمداً بطلت صلاته (كأن ركع الإمام ورفع قبل ركوع

Printed page ٢٦٢

المأموم) لتركه المتابعة، أما إن كان سبب تأخير المأموم عن الإمام لنوم أو غفلة أو نحو ذلك لم تبطل صلاته لأنه سبق يسير فيركع ثم يدركه، وإن سبقه بأكثر من ذلك لعذر ففيه وجهان، أحدهما: يفعله ويلحق به كالمزحوم في الجمعة، والثاني: تبطل الركعة لأنها مفارقة كثيرة.

-٣- في حالة الموافقة:

أ- في تكبيرة الإحرام عمداً أو سهواً تبطل الصلاة.

ب- في غير تكبيرة الإحرام يكره ذلك وتصح الصلاة لأنه اجتمع معه في الركن.

خامساً: عدم التقدم على الإمام في الوقوف:

-١ً- إن تقدم المأموم على إمامه في الوقوف لم تصح صلاته،، لحديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إنما جعل الاما ليؤتم به) (١) .

وإن وقف الواحد خلف الصف، أو خلف الإمام، أو عن يساره مع خلو يمينه، لم تصح صلاته، لما روى ابن عباس ﵄ قال: (بتُّ عند خالتي، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه) (٢) ، وروى وابصة بن معبد ﵁ (أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد) (٣) ، وعن علي بن شيبان ﵁ قال: صلينا وراء النبي ﷺ فقضى الصلاة فرأى رجلاً فرداً يصلي خلف الصف. فوقف عليه نبي الله ﷺ حين انصرف فقال النبي ﷺ: (اسقبل صلاتك لا صلاة للذي خلف الصف) (٤) . فإذا صلى ركعة واحدة وهو خلف

Printed page ٢٦٣

الصف لم تصح صلاته، أو لو جاء آخر فوقف معه أو دخل في الصف قبل رفع الإمام من الركوع صحت صلاته، لأنه أدرك في الصف ما يدرك به الركعة، أما إن ركع فرداً لعذر بأن خشي فوات الركعة ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته، لأن أبا بكرة حدَّث (أنَّه دخل المسجد ونبي الله ﷺ راكع. قال: فركعت دون الصف، فقال: النبي ﷺ: زادك الله حرصاً ولا تُعد) (٥) . فلم يأمره بالإعادة لجهله ونهاه عن العود.