Skip to content

فقه العبادات على المذهب الحنبلي الباب الثاني (الأذان والإقامة)

فقه العبادات على المذهب الحنبلي

سعاد زرزور

Printed page ١٤٨

جـ- للمسافر:

-٣ً- مكروه: يكره الأذان والإقامة للنساء والخنثى ولو كانا بلا رفع صوت. بل لا يصحان منهن، ويحرم إن جهرن بهما. (أما إمامة المرأة لنسوة مثلها فتسن) .

صيغة الأذان والإقامة:

عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ﵁ قال: (لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في يده فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت له: بلا. قال: فقال تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت لصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت فقال رسول الله ﷺ: إنها لرؤية حق إن شاء الله فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتاً منك، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن

Printed page ١٤٩

به، فسمع ذلك عمر- ﵁ وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى، فقال الرسول ﷺ فلله الحمد) (١) . فهذا صفة الأذان والإقامة المستحب، فإن رجع في الأذان (يسر كلمتي الشهادة ثم يجهر بهما) أو ثنى الإقامة فلا بأس لأنه من الاختلاف المباح. ويسَن التثويب في أذان الصبح وهو قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم" مرتين بعد حي على الفلاح لما روى أبو محذورة ﵁ قال: (كنت أوذن لرسول الله ﷺ، وكنت أقول في أذان الفجر الأول: حيّ على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله) (٢) . ويكره التثويب في غير الصبح، لما روى بلال ﵁ قال: (أمرني رسول الله ﷺ أن أثوب في الفجر ونهاني أن أثوب في العشاء) (٣) ، وعن مجاهد قال: (كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر، أو العصر، قال: أخرج بنا فإن هذه بدعة) (٤) .