Skip to content

فقه العبادات على المذهب الشافعي - سادسا - سنن المبيت بمزدلفة ليلة النحر:

فقه العبادات على المذهب الشافعي

درية العيطة

Printed page ٢/ ٢٤٨

-١ - يستحب أن يغتسل في المزدلفة.

-٢ - يسن للمسافر فقط أن يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير بمزدلفة.

-٣ - يستحب أن يأخذ من المزدلفة حصى رمي جمرة العقبة، لما ورد عن الفضل بن عباس ﵄ قال: "قال لي رسول الله ﷺ غداة يوم النحر: (هات فالقط لي حصى) ، فلقطت له حصيات مثل حصى الحَذْف، فوضعتهن في يده، فقال: (بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين) " (١) .

-٤ - يسن لغير النساء والضعفاء أن يمكثوا حتى يصلوا الصبح أول دخول الوقت، ثم يسيروا وشعارهم التلبية مع التكبير، فإذا وصلوا المشعر الحرام (٢) وقفوا عليه أو بجانبه، مشتغلين بالدعاء والاستغفار إلى الإِسفار، ثم يذهبون إلى منى. لما روى جابر ﵁ في حديث صفة حجه ﷺ: " ... أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحدة وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع رسول الله صلى الله علبيه وسلم حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة" (٣) . وبنفس الحديث من تتمة: "أن النبي ﷺ ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس".

-٥ - يستحب إذا دفع من المزدلفة أن يمشي بسكينة وهدوء، لما ورد في حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول حين دفع من عرفة: (أيها الناس السكينة السكينة) (٤) وما روى أسامة ﵁ أن رسول الله ﷺ "كان يسير العَنَق - الهدوء - فإذا وجد فجوة نص" (٥) ويسن الخروج من المزدلفة إلى منى من وادي محسر، والإسراع فيه، والسلوك في الطريق الوسطى، لحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ "أتى بطن محسر، فحرك قليلاً ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى" (٦) .