فقه العبادات على المذهب الشافعي
٢- يحرم على المحرم والحلال التعرض لشجر الحرم وعشبه، بقلع أو إتلاف، إلا الإذخر، والشوك وعلف البهائم والزرع وثمار الشجر، والمراد بالعشب كل نبات رطب شأنه أن ينبت من نفسه، وخرج بالرطب اليابس، فيجوز قطعه، وقطع الشجر اليابس، دون قلعها، لما روي عن ابن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ قال: (إن الله تعالى حرم مكة، فلم تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلالها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعروف) . وقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر لصناعتنا وقبورنا. قال: (إلا الإذخر) " (١) . كما يحرم صيد المدينة وشجرها، لحديث علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (المدينة حرم ما بين عيْر إلى ثور) (٢) . وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لا بيتها، لا يقطع عضاهها ولا يصاد صيدها) (٣) .