فقه العبادات على المذهب الشافعي
- دليل فرضيته:
القرآن والسنة والإجماع:
فمن القرآن قوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾ (١)
ومن السنة حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) (٢) .
ولا يجب الحج بأصل الشرع إلا مرة واحدة، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (أيها الناس، قد فرض الله عليكم الحج فحجوا) ، فقال رجل أكل عام يا رسول الله؟ فسكت، حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله ﷺ (لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم) " (٣) . ولأنه ﷺ لم يحج بعد أن فرض الحج إلا مرة واحدة، وهي حجة الوداع.
وقد انعقد الإجماع منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا على أن الحج فريضة محكمة على كل مستطيع، في العمر مرة واحدة