Skip to content

فقه العبادات على المذهب الشافعي البكاء على الميت:

فقه العبادات على المذهب الشافعي

درية العيطة

Printed page ٢/ ١٣

- هو جائز، من غير ندب ولا نياحة (١) ، روي عن عبد الله بن عمر رصي الله عنهما قال: "اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد ابن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ﵃، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: (قد قضى؟) . قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي ﷺ فلما رأى القوم بكاء النبي ﷺ بكوا، فقال: (ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم، وإن الميت بعذب ببكاء أهله عليه) " (٢) . وهو جائز قبل الموت وبعده.

ولا يجوز لطم الخدود، ولا شق الجيوب، ولا رفع الصوت بإفراط، وما إلى ذلك من خمش الوجه، ونشر الشعر، والدعاء بالويل، لما روى عبد الله بن مسعود رض الله عنه قال: قال النبي ﷺ: (ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية (٣) . هذا إذا كان مختاراً، فإن كان مغلوبا لم يؤاخذ به لأنه غير مكلف.