فقه العبادات على المذهب الشافعي
-١- مباح: إذا كان السفر مرحلتين إلى دون الثلاث. لما روي عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس ﵄ كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وعسفان، وفي مثل ما بين مكة وجدة. قال مالك: وذلك أربعة بُرد (١) .
لكن الإتمام أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة وغيره ممن لا يبيحون القصر إلا إذا كان السفر ثلاث مراحل فأكثر. كما يستحب الإتمام لمن يديم السفر بأهله في البحر.
-٢- سنة مؤكدة:
أ- إذا كان السفر ثلاث مراحل فأكثر، من ١٢١ كم فأكثر. لما روي عن عائشة ﵂ "أنها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكة قالت يا رسول الله بأبي أنت وأمي، قصرتَ وأتممتُ، وأفطرتَ وصمتُ، قال. قال: (أحسنت يا عائشة) ، وما عاب عليّ" (٢) .
ب- إذا وجد في نفسه كراهة القصر يقصر ليرغم نفسه على الحكم الشرعي.
-٣- واجب مع الجمع: في حالة تأخير الظهر لوقت العصر بنية الجمع، وتأخير الصلاة إلى أن يبقى من الوقت ـ وقت العصر ـ ما يسع أربع ركعات فقط.