Skip to content

الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١٠

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٧٦

أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: أجامل أَقْوَامًا حَيَاء وَقد أرى صدروهم تغلي عليّ مراضها قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم﴾ قَالَ ﴿الْأَلِيم﴾ الموجع قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم

أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: نَام من كَانَ خلياً من ألم وَبقيت اللَّيْل طولا لم أنم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كل شَيْء فِي الْقُرْآن ﴿أَلِيم﴾ فَهُوَ الموجع

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ ﴿الْأَلِيم﴾ الموجع فِي الْقُرْآن كُله

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿مرض﴾ قَالَ: رِيبَة وَشك فِي أَمر الله ﴿فَزَادَهُم الله مَرضا﴾ قَالَ: رِيبَة وشكا ﴿وَلَهُم عَذَاب أَلِيم بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالْكذب فَإِنَّهُ من بَاب النِّفَاق وَإِنَّا وَالله مَا رَأينَا عملا قطّ أسْرع فِي فَسَاد قلب عبد من كبر أَو كذب

وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿فِي قُلُوبهم مرض﴾ قَالَ: هَذَا مرض فِي الدّين وَلَيْسَ مَرضا فِي الأجساد

وهم المُنَافِقُونَ والْمَرَض الشَّك الَّذِي دخل فِي الإِسلام

وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿فِي قُلُوبهم مرض﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ أهل النِّفَاق

وَالْمَرَض فِي قلبوهم الشَّك فِي أَمر الله ﷿ ﴿فَزَادَهُم الله مَرضا﴾ قَالَ: شكا

وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: الْعَذَاب الْأَلِيم

هم الموجع وكل شَيْء فِي الْقُرْآن من ﴿الْأَلِيم﴾ فَهُوَ الموجع