Skip to content

الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١٠١

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Printed page ٤/ ٥٩٢

ظَلَمَنِي فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي كنت أحب أَن أظهر الْحَسَنَة وأخفي السَّيئَة فَذَلِك زادي من الدُّنْيَا

يَا اخوتاه إِنِّي أشركت آبَائِي فِي أَعْمَالهم فأشركوني مَعَهم فِي قُبُورهم وَأخذ عَلَيْهِم الْمِيثَاق فَلم يَفْعَلُوا حَتَّى بعث الله مُوسَى ﵇ فَسَأَلَ عَن قَبره فَلم يجد أحدا يُخبرهُ إِلَّا امْرَأَة يُقَال لَهَا شارخ بنت شيرا بن يَعْقُوب فَقَالَت: أدلك عَلَيْهِ على أَن أشْتَرط عَلَيْك

قَالَ ذَاك لَك قَالَت: أصير شَابة كلما كَبرت

قَالَ: ذَلِك لَك

قَالَ: وأكون مَعَك فِي درجتك يَوْم الْقِيَامَة

فَكَأَنَّهُ امْتنع فَأمر أَن يمْضِي لَهَا ذَلِك فَفعل فدلته عَلَيْهِ فَأخْرجهُ فَكَانَت كلما كَانَت بنت خمسين سنة صَارَت مثل ابْنة ثَلَاثِينَ

حَتَّى عمرت عمر نسرين ألف وسِتمِائَة سنة أَو ألف وَأَرْبَعمِائَة حَتَّى أدْركهَا سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇ فَتَزَوجهَا

وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة بن الزبير ﵁ قَالَ: إِن الله حِين أَمر مُوسَى ﵇ بالسير ببني إِسْرَائِيل أمره أَن يحْتَمل مَعَه عِظَام يُوسُف ﵇ وَأَن لَا يخلفها بِأَرْض مصر وَأَن يسير بهَا حَتَّى يَضَعهَا بِالْأَرْضِ المقدسة فَسَأَلَ مُوسَى ﵇ عَمَّن يعرف مَوضِع قَبره فَمَا وجد إِلَّا عجوزاً من بني إِسْرَائِيل فَقَالَت: يَا نَبِي الله إِنِّي أعرف مَكَانَهُ إِن أَنْت أخرجتني مَعَك وَلم تخلفني بِأَرْض مصر دللتك عَلَيْهِ

قَالَ: أفعل

وَقد كَانَ مُوسَى وعد بني إِسْرَائِيل أَن يسير بهم إِذا طلع الْفجْر فَدَعَا ربه أَن يُؤَخر طلوعه حَتَّى يفرغ من أَمر يُوسُف فَفعل

فَخرجت بِهِ الْعَجُوز حَتَّى أرته إِيَّاه فِي نَاحيَة من النّيل فِي المَاء فاستخرجه مُوسَى ﵇ صندوقاً من مرمر فاحتمله

الْآيَات ١٠٢ - ١٠٦