Skip to content

الدر المنثور في التفسير بالمأثور ١٠٩

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٢٢٩

للمظلوم من الظَّالِم وللمملوك من الْمَالِك وللضعيف من الشَّديد وللجماء من القرناء حَتَّى يُؤدى إِلَى كل ذِي حق حَقه فَإِذا أدّى إِلَى كل ذِي حق حَقه أَمر بِأَهْل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأهل النَّار إِلَى النَّار اخْتَصَمُوا فَقَالُوا: رَبنَا هَؤُلَاءِ أضلونا ﴿رَبنَا من قدم لنا هَذَا فزده عذَابا ضعفا فِي النَّار﴾ ص الْآيَة ١٦ فَيَقُول الله تَعَالَى ﴿لَا تختصموا لديَّ وَقد قدمت إِلَيْكُم بالوعيد﴾ ق الْآيَة ٣٨ إِنَّمَا الْخُصُومَة بالموقف وَقد قضيت بَيْنكُم بالموقف فَلَا تختصموا لدي

وَأما قَوْله ﴿الْيَوْم نختم على أَفْوَاههم وتكلمنا أَيْديهم وَتشهد أَرجُلهم﴾ يس الْآيَة ٦٥ فَهَذَا يَوْم الْقِيَامَة حَيْثُ يرى الْكفَّار مَا يُعْطي الله أهل التَّوْحِيد من الْفَضَائِل وَالْخَيْر

يَقُولُونَ: تَعَالَوْا حَتَّى نحلف بِاللَّه مَا كُنَّا مُشْرِكين فتتكلم الْأَيْدِي بِخِلَاف مَا قَالَت الألسن: وَتشهد الأرجل تَصْدِيقًا للأيدي ثمَّ يَأْذَن الله للأفواه فَتَنْطِق ﴿وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا قَالُوا أنطقنا الله الَّذِي أنطق كل شَيْء﴾ فصلت الْآيَة ٢١