Skip to content

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير شرح متن الورقات (٥)

شرح الورقات - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ٥/ ٧

إذا قال الله ﷿ لعباده: ﴿أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ﴾ [(٤٣) سورة البقرة]، هذا أمر، لكن إذا قال العباد لربهم: ﴿ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا﴾ [(١٤٧) سورة آل عمران]: ﴿اغْفِرْ لَنَا﴾: صيغة أمر، لكن هل هذا أمر؟!

هذا دعاء.

على سبيل الوجوب: يخرج به الندب والإباحة، يخرج به الندب والإباحة على ما سيأتي في الأمر بعد الحظر هل يقتضي الإباحة أو لا؟ يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.

والصيغة الدالة على الأمر (افعل): مثل: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ﴾ [(٧٨) سورة الإسراء]، ومثل هذه الصيغة اسم فعل الأمر، مثل: هاك، بمعنى خذ، نعم، هاك بمعنى خذ.

هاك حروف الجر وهي من إلى ... حتى خلا. . . . . . . . .

يعني خذ هذه الحروف التي تدل على الأمر.

والمصدر النائب عن الفعل -عن فعل الأمر-: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [(٢٣) سورة الإسراء]، يعني أحسنوا إحساناً.

والمضارع المقرون بلام الأمر: ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ [(٢٨٢) سورة البقرة]، فاللام لام الأمر.

ومثل الصيغة التصريح بلفظ الأمر لا بصيغته، كما في قوله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [(٥٨) سورة النساء]: هذا تصريح بلفظ الأمر، وهو مقتضٍ للوجوب كالأمر، كما في قوله ﵊: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم))، والآمر هنا هو الله ﷾.

لكن إذا قال الصحابي: "أمرنا رسول الله ﷺ .. "، هل يساوي صيغة افعل؟ "أمرنا رسول الله ﷺ"؟

إذا قال الصحابي: "أمرنا رسول الله ﷺ": فهذا مرفوع بلا خلاف؛ لذكر النبي ﵊ ولا يتأتى فيه الخلاف في مثل قول الصحابي: أمرنا أو نهينا على ما سيأتي.

هو مرفوع قطعاً، لكن هل قول الصحابي: "أمرنا رسول الله ﷺ"، مثل قوله ﵊: افعلوا كذا؟

طالب:. . . . . . . . .

يعني: "أمرنا أن ننزل الناس منازله"، هل هو مثل قوله ﵊: ((أنزلوا الناس منازلهم))، وجاء الحديث بهذا وهذا؟