لما سقت الهدي، ولحللت» (١)، فيدل ذلك على فضيلة المتعة، ولو كان الإفراد والقران أفضل لكان الأمر بالعكس، وقد روى عمر وعلي وسعد وابن عمر وحفصة وعائشة وعمران بن حصين ﵃ أن النبي ﷺ كان متمتعًا (٢)، وإنما منعه من الحلِّ سوق الهدي، ومعنى حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ أدخل الحج على العمرة حين امتنع عليه الحل منها.
وأيضًا فإن المتعة منصوصٌ عليها في كتاب الله سبحانه بقوله: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] من بين سائر الأنساك، ولأن التمتع يجمع له الحج والعمرة في أشهر الحج كاملين غير متداخلين على وجه [اليسر] (٣) والسهولة، مع زيادة نسكٍ هو الدم، وكان ذلك أولى. (٤)
ثم بعد التمتع الإفراد؛ لأنه يأتي بالنسكين كاملين، والقارن يقتصر