Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [يجوز الإحرام بأي أنواع النسك]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٨٤

لما سقت الهدي، ولحللت» (١)، فيدل ذلك على فضيلة المتعة، ولو كان الإفراد والقران أفضل لكان الأمر بالعكس، وقد روى عمر وعلي وسعد وابن عمر وحفصة وعائشة وعمران بن حصين ﵃ أن النبي ﷺ كان متمتعًا (٢)، وإنما منعه من الحلِّ سوق الهدي، ومعنى حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ أدخل الحج على العمرة حين امتنع عليه الحل منها.

وأيضًا فإن المتعة منصوصٌ عليها في كتاب الله سبحانه بقوله: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] من بين سائر الأنساك، ولأن التمتع يجمع له الحج والعمرة في أشهر الحج كاملين غير متداخلين على وجه [اليسر] (٣) والسهولة، مع زيادة نسكٍ هو الدم، وكان ذلك أولى. (٤)

ثم بعد التمتع الإفراد؛ لأنه يأتي بالنسكين كاملين، والقارن يقتصر