Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب غزوة خيبر

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢/ ٣٣٩

وَهُوَ يَجْبُنُ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لأَعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، دَعَا عَلِيًّا ﵁، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ، وَصَارَ مَعَهُ النَّاسُ، وَأَتَى أَهْلَ خَيْبَرَ، وَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ … شَاكِ السِّلاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ

أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أُضْرَبُ … إِذَا السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ ﵁ ضَرْبَتَيْنِ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى هَامَتِهِ، حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ بِأَضْرَاسِهِ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ، وَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فَتَحَ أَوَّلُهُمْ.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ بُرَيْدَةَ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.

١٨١٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عُمَرَ، وَمَعَهُ النَّاسُ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَ: لأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ، قَالَ: «ادْعُوهُ لِي»، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، فَتَحَ عَيْنِي، ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِي اللِّوَاءَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا فِيهِمْ مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ