Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب غزوة أحد

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢/ ٣٢٧

مَا عَلِمْتُ لَوَصُولا لِلرَّحِمِ، فَعُولا لِلْخَيْرَاتِ، وَاللَّهِ لَوْلا حُزْنُ مَنْ بَعْدَكَ عَلَيْكَ، لَسَرَّنِي أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى يَحْشُرَكَ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، أَوْ مَا وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، لأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ كَمُثْلَتِكَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِهَذِهِ السُّورَةِ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَكَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ.

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ صَالِحٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِصَالِحٍ، يَعْنِي: تَقَدَّمَ ضَعْفُهُ، وَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا أَبُو هُرَيْرَةَ.

١٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ، أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَسْأَلُ مَا صَنَعَ فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَتْ: يَا عَلِيُّ، وَيَا زُبَيْرُ، مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟ فَأَوْهَمَاهَا أَنَّهُمَا لا يَدْرِيَانِ، قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا»، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «لَوْلا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ»، ثُمَّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيُوضَعُ سَبْعَةٌ وَحَمْزَةُ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ مَكَانَهُ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ.