Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب غزوة أحد

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢/ ٣٢٣

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا الزُّبَيْرُ، وَلا نَعْلَمُهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ الْوَازِعُ.

١٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَمْرُو بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اجْتَمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَعْنِي: بِالْمَدِينَةِ، حَتَّى كَثُرَ الْقَتْلَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَرَخَ صَارِخٌ، قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَبَكَيْنَ نِسْوَةٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: لا تَعْجَلَنَّ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَنْظُرَ، فَخَرَجَتْ تَمْشِي، لَيْسَ لَهَا هَمٌّ سِوَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسُؤَالٍ عَنْهُ.

١٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدٌ، قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، قُلْتُ: أَدُومُ فَإِمَّا أَنْ أَسْتَشْهِدَ وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.

فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهَهُ، مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ، إِذْ قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ، فَمَلأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَمَضَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى، حَتَّى حَارُوا وَصَارُوا بِإِزَاءِ الْجَبَلِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ، إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ، وَكَأَنَّمَا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الأَذَى، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ يَا سَعْدُ؟» وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَلَسْتُ أَرْمِي وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ،