Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب جواز البكاء

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ١/ ٣٨١

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّخْلِ، فَوَجَدَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بُنَيَّ! إِنِّي لا أَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَبْكِي أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: " إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ، عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ؛ لَعِبٍ، وَلَهْوٍ، وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ؛ خَمْشِ وُجُوهٍ، وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ، إِنَّهُ لا يُرْحَمُ مَنْ لا يَرْحَمُ، لَوْلا أَنَّهُ حَقٌّ، وَوَعْدُ صِدْقٍ، وَأَنَّهَا سَبِيلٌ مَأْتِيَّةٌ لا بُدَّ مِنْهَا، حَتَّى يَلْحَقَ آخِرُنَا بِأَوَّلِنَا لَحَزِنَّا حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا يَعْنِي: عَلَيْهِ وَإِنَّا بِهِ لَمَحْزُونُونَ، تَبْكِي الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ﷿ ".

قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرَوَى عَنْهُ بَعْضُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.

٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَعَثَتِ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ ابْنَتِي مَغْلُوبَةٌ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: " قُلْ لَهَا: إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ، وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى "، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ الصَّبِيَّةَ، وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا، فَرَقَّ عَلَيْهَا، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَفَطِنَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ،