Skip to content

كشف الأستار عن زوائد البزار باب ذهاب العلم وأهله

كشف الأستار عن زوائد البزار

نور الدين الهيثميمحمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ١/ ١٢٥

عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشَكُ بِالْعِلْمِ أَنْ يُرْفَعَ فَرَدَّدَهَا ثَلاثًا»، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنَّا؟، وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ قَدْ قَرَأْنَاهُ نُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ بْنَ لَبِيدٍ إِنْ كُنْتُ لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ هَؤُلاءِ الْيَهُودُ عِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ، إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ يَذْهَبُ بِالْعِلْمِ رَفْعًا يَرْفَعُهُ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِحَمَلَتِهِ وَأَحْسِبُهُ، قَالَ: وَلا يَذْهَبُ عَالِمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا كَانَ ثُغْرَةً فِي الإِسْلامِ لا تُسَدُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".

قَالَ الْبَزَّارُ: هَؤُلاءِ يُعْرَفُونَ بِكُنَاهُمْ: سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو الْمَهْدِيِّ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو شَجَرَةَ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ اسْمُهُ حُدَيْرٌ.

٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَظْهَرُ الْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ»، قُلْنَا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ».

قَالَ عُمَرُ: لَمْ أَسْمَعْ أَبَا هُرَيْرَةَ يَأْثُرُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَمَا إِنَّ قَبْضَ الْعِلْمِ لَيْسَ شَيْءٌ يُنْزَعُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ وَلَكِنَّهُ فَنَاءُ الْعُلَمَاءِ».

قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ لِحَدِيثِ عُمَرَ.