Skip to content

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء المغرب والأندلس جـ 2 أبو طالب عبد الجبار المعروف بالمتنبي

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء المغرب والأندلس جـ 2

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٢١٥

فجاءهم كالصُّح في إثْر غَسَق ... مبتدراً كالماء ينفي في رَنَق

وافى أبو يعقوب كالعقاب ... فجرّد السيف عن القِراب

وواصل السير الى الزلاّقه ... وساقه ليومها ما ساقه

لله درّ مثلها من وقْعه ... قامت بنصر الدين يوم الجمعه

وثلّ للشرك هناك عَرْشَهْ ... لم يُغْنِ عنه يومه إذْفونْشَهْ

فوجب الخلع لذي الجماعه ... وصرّحوا ليوسفٍ بالطاعه

فاتّصل الأمر على النظام ... وامتدّ ظلّ الله للإسلام

ثمّ ولِي عليٌّ ابن يوسُفِ ... مُقْتَدياً حكم أبيه يقتفي

ومن شعر عبد الجبّار المتنبي قوله:

أهديت مُشْبه قَدِّك الميّاس ... غُصْناً نضيراً ناعماً من آسِ

فكأنّما تحكيه في حركاته ... وكأنّما يحكيك في الأنفاس

وقال:

بعوض جعلْنَ دَمي نُهْزَةً ... وغَنّيْنَني بضروب حِسان

كأنّ عُروقيَ أوتارهنّ ... وجسمي رَباب وهنّ القِيان