Skip to content

بلاغات النساء بلاغات النساء

بلاغات النساء

ابن طيفور

Printed page ٩٤

امرأته وأنت والله ما علمت تغتنم الأكلة في غير جوع ملح بخيل إذا نطق الأقوام أقصعت وإذا ذكر الجود أفحمت لما تعلم من قصر باعك ولؤم آبائك مستضعف من تأمن ويغلبك من تخاف ضيفك جائع وجارك ضائع أكرم الناس عليك من أهانك وأهونهم عليك من أكرمك القليل عندك كثير والكثير عندك حقير سود الله وجهك وبيضّ جسمك وقصرّ باعك وطوّل ما بين رجليك حتى إن دخل انثنى وإن رجع التوى.

حدثني عمر بن شبيب قال حدثني الوليد بن هشام القحذمي قال حدثني إبراهيم بن حميد قال قال سحبان بن العجلان في بنته وهو يرقصها:

وهبتها من قلق نطاقها ... مشمر عرقوبها عن ساقها

يكثر في جيرانها احتراقها

قال فأخذتها منه وقالت:

وهبتها من شيخٍ سوء أنكد ... لا حسن الوجه ولا مُسودَ

يأتي الأمير بالدواهي الأبد ... ولا يبالي جاره إن يبعد

فأخذها وقال:

وهبتها من ذات خلقٍ سلفع ... تواجه القوم بوجهٍ أجدع

من بعد بيضاء سواي أربع ... يا لهفي من بدل لي موجع

فقالت:

لأنكحن خرقاً من الفتيان ... مثل أبي عزة في الأحيان

وأجتنب مثل أبي العجلان ... كأنه عير وقربتان

فقال يا عدوة الله ذكرت زوجك الأول قالت وأنت ذكرت امرأتك الأولى.

أبو حفص عمر بن بدير عن الهيثم بن عدي قال حدثني رجل من كنده من بني بدا قال رحل الحارث بن السليل الأسدي زائراً لعلقمة بن حفصة الطائي وكان حليفاً له فنظر إلى ابنة له يقال لها الرباب وكانت أجمل أهل زمانها فأعجب بها فقال جئتكِ خاطباً وقد ينكح الخاطب ويدرك الطالب وينجح الراغب فقال علقمة أنت كفؤٌ كريم ثم انكفأ إلى أمها فقال الحارث بن السليل سيد قومه حسباً ومنصباً وبيتاً أتانا خاطباً فلا ينصرفن من عندنا إلا بحاجته فأريدي ابنتك على نفسها في أمره فقالت يا بنية أي الرجال أحب إليك الكهل الحجحاج الفاضل الهياج أم الفتى الوضاح الذمول