Skip to content

بلاغات النساء كلام فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

بلاغات النساء

ابن طيفور

Printed page ١٩

رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة قال حدثني أبي قال أخبرنا موسى بن عيسى قال أخبرنا عبد الله بن يونس قال أخبرنا جعفر الأحمر عن زيد بن علي رحمة الله عليه عن عمته زينب بنت الحسين ﵉ قالت لما بلغ فاطمة ﵍ اجماع أبي بكر على منعها فدك لاثت خمارها وخرجت في حشدة نسائها ولمة من قومها تجر اذراعها ما تخرم من مشية رسول الله ﷺ شيئاً حتى وقفت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار فأنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء فلما سكنت فورتهم قالت أبدأ بحمد الله ثم أسبلت بينها وبينهم سجفاً ثم قالت الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم والثناء بما قدم من عموم نعم ابتداها وسبوغ آلاء أسداها وإحسان منن والأهاجم عن الإحصاء عددها وناءى عن المجازاة أمدها وتفاوت عن الإدراك أمالها واستثن الشكر بفضائلها واستحمد إلى الخلائق بأجزالها وثنى بالندب إلى أمثالها وأشهد أن لا إله إلا الله كلمة جعل الإخلاص تأويلها وضمن القلوب موصولها وأنى في الفكرة معقولها الممتنع من الأبصار رؤيته ومن الأوهام الإحاطة به ابتدع الأشياء لا من شيء قبله واحتذاها بلا مثال لغير فائدة زادته إلا إظهاراً لقدرته وتعبداً لبريته وإعزازاً لدعوته ثم جعل الثواب على طاعته والعقاب على معصيته زيادة لعباده عن نقمته وجياشاً لهم إلى جنته وأشهد أن أبي محمداً عبده ورسوله اختاره قبل أن يجتبله واصطفاه قبل أن أبتعثه وسماه قبل أن أستنجبه إذ الخلائق بالغيوب مكنونة وبستر الأهاويل مصونة وبنهاية العدم مقرونة علماً من الله ﷿ بمآيل الأمور وإحاطة بحوادث الدهور ومعرفة