Skip to content

الإقناع لابن المنذر باب ذكر ما يجب قسمه بين الشركاء وما لا يجوز قسمه

الإقناع لابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٦٩٦

جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥] ، روينا عن ابن عباس، قَالَ: يقول اللَّه سبحانه لا تعمد إِلَى مالك، وما خولك اللَّه وجعله معيشة لك فتعطيه امرأتك أو ابنتك، ثم تضطر إِلَى مَا فِي أيديهم، ولكن أمسك عليك، وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم فِي كسوتهم ورزقهم ومؤنتهم.

فمن الأموال التي ملكها اللَّه عباده، العقر والعروض، والرقيق والذهب والفضة، والمواشي أشرك بينهم فيها بأشرية ومواريث وغنائم، وأمرهم بإصلاحها، ونهاهم أن يأكلوا أموالهم بينهم بالباطل، وثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «نهى عن إضاعة المال» .

٢٣٧ - نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: نا عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرَّادٌ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سِمَعْتَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَإِضَاعَةِ الْمَالِ» ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَنِ الْمَيْسِرِ، وَهُوَ الْقِمَارُ، لأَنَّ فِيهِ تَلَفَ الأَمْوَالِ.

وَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاحُهَا، وَعَنْ بُيُوعِ الْغَرَرِ، وَبَيْعِ الْيَتِيمِ» لأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَى الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي، وَلا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ أَنَّ اللَّه حَرَّمَ