Skip to content

الإقناع لابن المنذر مسائل من كتاب العتق

الإقناع لابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٦١٢

وإذا قَالَ الرجل لغلام مجهول النسب: هذا ابني ومثله يولد لمثله ثبت نسبه منه وهو حر، وإذا قَالَ الرجل وهو ابن عشرين سنة لعبد لَهُ خمسون سنة: هذا ابني وصدقة العبد أو كذبه لم يلحق نسبه، ولم يلزمه عتق، وهذا كذب منه.

وإذا قَالَ الرجل لعبده: لا سلطان لي عليك، وقال: لم أرد عتقا وإنما أردت أنه غير مطيع لي فالقول قوله مع يمينه وَلا يلزمه العتق، وإذا قَالَ الرجل لمملوكه: يَا سالم، فأجابه نافع، فَقَالَ: أنت حر.

وقال: عنيت سالما فإنهما يعتقان عليه، إذا ثبتت عليه بذلك بينة، وأما فيما بينه وبين اللَّه فلا يعتق عليه إلا الذي أراد.

وإذا قَالَ الرجل لعبد لغيره: أنت حر من مالي ثم اشتراه فلا شيء عليه، وهو مملوكه، وإذا أعتق الرجل عبد ولده الصغير لم يعتق لأنه لا يملكه.

وإذا قَالَ الرجل لعبده: أعتقتك أمس عَلَى ألف درهم وقبلته، وقال العبد: أعتقتني عَلَى غير شيء حلف العبد وعتق بإقراره أنه حر وهذا عَلَى مذهب الشَّافِعِيّ، والكوفي وبه نقول.

وإذا قَالَ لعبده: إذا أديت لي ألف درهم فأنت حر فمتى أدى إليه ألف درهم فهو حر، وإذا قَالَ الرجل لعبده: أنت حر وعليك ألف درهم فهو حر وَلا شيء عليه.

وإذا أعتق الرجل عن أَبِيهِ عبدا وهو حي يريد بر أَبِيهِ فهو حر، والولاء للمعتق لقول النَّبِيّ ﷺ: «الولاء لمن أعتق» .

وإذا اشترى الرجل العبد بثوب بعينه ثم أعتق واستحق الثوب بطل البيع، وإذا بطل البيع بطل العتق، لأنه أعتق مَا لم يملك، وإذا قَالَ الرجل لعبده: أنت حر اليوم فهو حر أبدا، وقال ذَلِكَ مالك.