Skip to content

الإقناع لابن المنذر باب ذكر الرجوع في الهبات

الإقناع لابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤١٩

وهو قوله: «ليس لنا مثل السوء، العائد فِي هبته كالعائد فِي قيئه» .

وسواء كَانَ الموهوب لَهُ ذا رحم محرم ورجلا من الأجنبيين عَلَى ظاهر الحديث، وكذلك الزوج يهب لامرأته والمرأة تهب لزوجها مهرا كَانَ أو غير ذَلِكَ، قَالَ اللَّه جل وعز: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤] .

وسواء كَانَ الشيء الموهوب مستهلكًا أو غير مستهلك، وكل مَا ذكرناه إذا لم تكن الهبة لثواب، فإن كانت الهبة لثواب فاشترط ثوابًا معلومًا، فإن أثابه الموهوب لَهُ صحت الهبة، وإن كَانَ الثواب مجهولا فالهبة غير جائزة، وإذا نكحت الْمَرْأَة أو لم تنكح فهبتها جائزة، وإن وهبت بغير إذن زوجها جاز استدلالا بقول النَّبِيّ ﷺ: «يَا معشر النساء، تصدقن» .

قَالَ: فجعلت الْمَرْأَة تلقي بالخاتم والخرص والشيء، وليس فِي شيء من الأخبار أنهن استأذن أزواجهن.

وإذا وهب الذمي للمسلم مَا يجوز أن يملكه المسلم فالهبة جائزة، وكذلك المسلم يهب للذمي مَا تجوز هبته، وليس للرجل أن يهب من مال ولده شيئا بغير إذنه.