Skip to content

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل خاتمة

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل

عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

Printed page ٨٢

وتحقيقاً لكمال العدل فإن ابن تيمية يتنزل مع مناظريه - كما سبق في مناظرته للنصارى والاتحادية - وكان يقول: "التنزل في المناظرات من تمام الإنصاف، ومن الداعي للنظر في الأدلة والبراهين المرجحة، وفيه دعوة لطيفة لأهل الانحراف، كما هو معروف بالتأمل " (١) .

- مع ما في هذه المناظرات من صدع بالحق، وإزهاق للباطل، وفضح للمنافقين، ومباهلة (٢) ، إلا إنها لا تنفك عن رحمة بالمخالف، ومحبة الخير لهم، والترفق بهم من أجل هدايتهم، ومراعاة عوارض الأهلية كالجهل والتأويل ونحوهما.

- أن ما يورده شيخ الإسلام من تقرير وتأصيل - تبعه - في تلك المناظرات - بالتطبيق والتحقيق، فإذا كان بابن تيمية يقرر - مثلاً - أن أهل السنة يعلمون الحق، ويرحمون الخلق، فقد حقق ذلك والتزمه في تلك المناظرات، ولما ساق في مناظرته المذكورة في الرسالة المدنية، شروط صرف الكلام عن ظاهره، أتبعه بالمثال والتطبيق..

- تميّز شيخ الإسلام بقوة حجته، وظهور أدلته، ووضوح براهنيه.