Skip to content

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل ٦- مناظرات ابن تيمية لنفاة الصفات:

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل

عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

Printed page ٧٥

وبرع أيضاً في التطبيق لما يقرره ويحرره، فما قرره من الشروط في صرف نصوص الصفات عن ظاهرها، قد حققه عبر مثال ظاهر، وأنموذج بيّن.

٢- مع أن ابن تيمية عرض له في المناظرة بشأن الواسطية - صنوف الأذى والوشاية، والكيد والكذب من قبل مخالفية، إلا أنه عاملهم بالرحمة، والعفو، والإحسان (١) ، والسعي إلى الاجتماع والنهي عن الفرقة - كما جاء مبسوطاً في ثنايا المناظرة.

ومن ذلك قوله - في المجلس الثاني من المناظرة - " إن الله تعالى أمرنا بالجماعة والائتلاف، ونهانا عن الفرقة والاختلاف.. وربنا واحد، وكتابنا واحد، ونبينا واحد، أصول الدين لا تحتمل التفرق والاختلاف، وأنا أقول ما يوجب الجماعة بين المسلمين" (٢) .

ويقول - في موضع آخر - " أنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين، وطلباً لاتفاق كلمتهم، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة" (٣) .

٣- التزام ابن تيمية في العقيدة الواسطية بالدليل والأثر، وقرر أن الاعتقاد يؤخذ عن الله تعالى، ورسوله ﷺ، وما أجمع عليه