Skip to content

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل ٢- مناظرات ابن تيمية لأهل الاتحاد ووحدة الوجود:

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل

عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

Printed page ٣٨

كل صورة من الصور المشهودة في الدنيا والآخرة، حيث بيّن شيخ الإسلام أن الحديث حجة عليهم (١) ، ودليل على فساد مذهبهم من وجوه:

أ) "أن ناساً سألوا رسول الله ﷺ هل يرون ربهم يوم القيامة؟ ولم يسألوه عن رؤيته في الدنيا، فإن هذا كان معلوماً عندهم أنهم لا يرونه في الدنيا، وقد أخبرهم النبي ﷺ بذلك " (٢) .

إلى أن قال: " فلا أحد من الناس يرى الله في الدنيا بعينه، لا في صورة ولا في غير صورة، وأن الحديث الذي احتج به الاتحادية على تجليه لهم من الصور في الدنيا يدل على نقيض ذلك " (٣) .

ب) "لو كانت الرؤية هي تجليه في صور المخلوقات كلها كما يقوله الاتحادية لقال لهم: إنكم ترون ربكم في هذه الصور " (٤) .

جـ) "إنه قال " لا تضامون في رؤيته، و " لا تضارون في رؤيته " أي لا يلحقكم ضير ولا ضيم. وهذا كله بيان لرؤيته في غاية التجلي والظهور، وبحيث لا يلحق الرائي ضرر ولا ضيم، كما يلحق عند رؤية الشيء الخفي والبعيد.