Skip to content

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 4 المجلد الثاني 2 شمس المعالي أبو الفضائل محمد بن الحسين بن تركان

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 4 المجلد الثاني 2

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٥١٢

بأيّ نواحي الأرضِ أبْغي وِصالكم ... وأنتم ملوكٌ ما لمقصِدكم سُبْلُ

قال: فقلت مجيزاً:

إذا لم يكن وصلٌ يقرّبُ منكُمْ ... ولا منكُمُ تأتي إِلينا لكم رُسْلُ

فنَصبِر حتّى يستلينَ حجابكُم ... فيَدْرَأَ عنه جورَ هجرِكم الوصلُ

فما قَرَع الصَّبّارُ بابَ لُبانةٍ ... إليكم وإلا دُونَهُ انفتح القُفْلُ

وإلا علاه من سوابغٍ ظِلّكم ... نَسيمٌ له في كلّ مَكْرُمَةٍ فعلُ

أيقنَطُ من إحسانكم عبدُ مثلِكم ... وأنتم ملوكٌ في الوَرَى دَأْبُها الفضلُ

فإِن لم يكن أهلاً لمِا رامَ عبدُكم ... لَدَيْكم من النُّعْمَى فأنتم له أهلُ

ألا حِققوا المظنونَ فيكم وصدِّقُوا ... فأكثرُ ظنّي أنْ سيتَّصِلُ الحبلُ