Skip to content

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1 باب في محاسن الشعراء الحيص بيص

خريدة القصر وجريدة العصر - قسم شعراء العراق جـ 1

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٣٢٨

لو نفَعَ البخلُ وذُلُّ الفتى ... ما افتقر الكَزُّ ومات الجبانْ

وقوله:

إنّي وبغدادَ كالمظلوم من قمرٍ ... حسن وليس وراءَ الحسنِ إحسانُ

أغْنِي بمدحي ولا أغْنَى بمَكْرُمَة ... كمِخْيَطِ السّلْكِ يكسو وهو عُرْيانُ

ونفذ إليه بعض الأكابر المانعين حقه دواة يسأله تسويدها بمداد، فكتب معها:

رأيتُ حُوبا كبيراً غيرَ مغتفَرٍ ... تسويدَها وهي لا تجري بإحسانِ

وسمع بعض الصوفية ينشد:

مَرَضُ الحبِّ شِفائي أبدا ... كلّما أكربني أطربني

فقال:

فبقائي في فَنائي فيكُمُ ... وسروري منكُمُ في حَزَني

واشتريتم بوصالٍ مُهجتي ... ومن العدل أداءُ الثَّمَنِ

حسنُ ظنّي فيكُمُ، إن خفتكم ... دُونَ أعمالي جميعاً، جُنَني

وإذا البلوى أفادت قُرْبَكُمْ ... فمن النُّعْمَى دَوامُ المِحَنِ

الهاء وقوله في الوزير الزينبي:

بلفظةٍ منك يَشْفي داءَ مُعضِلةٍ ... أعيا على فصحاء النّاس شافيها

عممتَ بالخير أرضَ اللهِ قاطبةً ... فظلَّ حاضرهُا يُثْنِي وباديها